المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما يباح للخاطب من مخطوبته


دلوعة قلبة
08-16-2006, 12:13 AM
ما يباح للخاطب من مخطوبته
رغّب رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح، وحضّ عليه، في أحاديث كثيرة،
قال جمهور الفقهاء: إن حكم النكاح في حال اعتدال مريد النكاح هو الاستحباب والندب، من هذه الأحاديث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء".

وإذا كان هذا الترغيب منه صلى الله عليه وسلم في النكاح، فقد رغب فيما يكون سبباً لدوام العشرة بين المتناكحين، وهو رؤية الخاطب مخطوبته قبل العقد عليها، لما في هذه الرؤية من تبين ما يدعو إلى نكاح امرأة بعينها، فيكون هذا أدعى إلى دوام العشرة بين هذا الخاطب ومن يريد الزواج بها، تحقيقا لمقصود الشارع من استمرار العلاقة الزوجية بينهما، وقد جاء في السنة النبوية أحاديث كثيرة تدل على مشروعية نظر الخاطب إلى مخطوبته.

وإذا كان نظر الخاطب إلى من يريد الزواج بها مشروعا، إلا أن الفقهاء اختلفوا في المواضع التي يجوز للخاطب أن ينظرها من مخطوبته، ومذهب جمهورهم: " الحنفية والمالكية والشافعية" أنه ينظر منها الوجه والكفين، فلا يحل له أن ينظر فيها أكثر من ذلك، لعدم الحاجة إليه، ولأن الأصل هو حرمة النظر إلى جميعها، إلا أنه أبيح بمقدار ما تدعو الحاجة إلى النظر إليه، وهو الوجه والكفين، فبقى ما عداهما على حكم الأصل.
ومحل جواز نظر الخاطب إلى مخطوبته، إذا كان يرجو أن يُجاب إلى طلبه الزواج منها، أو يغلب على ظنه ذلك، ولو أن يكرر النظر إليها، وأن يستديمه ليتبين هيئتها، فلا يندم بعد النكاح، وإن كان الحنفية يمنعون النظر الزائد عن الحاجة، لأنه نظر أبيح للضرورة، فيقدر بقدرها.

وإذا جاز للخاطب النظر إلى الموضعين السابقين من مخطوبته، فلا يحل له أن يختلي بها، أو أن يخرج معها، أو أن يمس شيئاً من بدنها، ولو كان عضوا يجوز له النظر إليه، لأنها محرمة عليه قبل العقد عليها، ولم يرد الشرع بغير النظر، فبقى ما عداه على أصل التحريم، ولأنه لا يؤمن من الخلوة بها، أو الخروج معها، أو مس شيء من بدنها من ثوران الشهوة ومواقعة المحظور، ولهذا منع الشارع من ذلك كله، وورد هذا المنع في نصوص كثيرة، منها: ما روي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يخلون رجل بامرأة ليست منه بمحرم، فإن الشيطان ثالثهما"، أي يكون معهما في هذه الخلوة، يوسوس لهما بارتكاب المعصية، وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من مس كف امرأة ليس منها بسبيل، وضع على كفه جمرة يوم القيامة"، والمرأة التي لا تحل للمس، أو التي لا سبيل له عليها، هي المرأة الأجنبية التي ليست زوجا له، كتلك التي يخطبها لنفسه ولم يعقد عليها بعد، فالالتزام بهذا الأدب الإسلامي ينتهي بالعلاقة بين الخاطب ومخطوبته إلى الغاية التي أرادها الشارع، من إتمام عقد النكاح بينهما، ودوام العشرة، وقيامها على أسس من شرع الله سبحانه بدلا من سلوك معوج قامت عليه هذه العلاقة أسفر عن مفاسد كثيرة، نسمع ونرى ونقرأ عنها، لا تنتهي بهذه العلاقة إلى خير، نتيجة لتنكب اطرافها الطريق القويم الذي رسمه الإسلام، وانصياعهم لغرائزهم وشهواتهم، فكان مصيرهم البوار والخسران المبين.

متمنية للجميع بالعفة من الحرام وعدم الخوض فيه والسلامة منه وأن نتبع ماأمرنا به ديننا الحنيف

ووصايا رسوله الكريم ( ص ) حتى ننشأ مجتمعا صالحا خاليا من الفساد والفجور

كل الشكر لمتابعتكم
تحياتي وحبي وتقديري

دلوعة قلبه

بنوته أمورة
08-16-2006, 05:12 AM
مشكوورة أختى .. دلوعه قلبه

على الموضوع الرائع ...

ღ بدر البـღـدور ღ
08-16-2006, 05:17 AM
يسلموووووو الدلوعه

موضوعج مميز يعطيج العافية

دلوعة قلبة
08-16-2006, 05:10 PM
مشكووورة بنوته على المرور

دلوعة قلبة
08-16-2006, 05:11 PM
بدر البدور,,,,,,,,,,,,,,,,,,, يسعدني مرورك