دينو
08-28-2006, 04:28 AM
المرأة عبر التاريخ :
من الصعب علينا إدراك مكانة المرأة في الاسلام وأهمية الحقوق التي منحها الاسلام لها إلا إذا عرفنا مكانتها لدى الامم الاخرى .
كانت المرأة في نظر الشرائع الإغريقية والرمانية تخضع للسلطة الأبوية إذا لم تكن متزوجة ، ولسلطة الزوج عندما تكون متزوجة . ولم تكن تتمتع بأية أهلية تمكنها من التصرف كما أنها لم تكن لها أية شخصية قانونية تمكنها من التملك لأن الأنوثة بحد ذاتها عندهم تعتبر سبباً من أسباب انعدام الاهلية كالصغر والجنون . ولهذا كانت المرأة في هذه الحضارات تحتاجد الى وحي وهذا الوحي هو صاحب السلطة عليها من أب أو زوج من أو من يقوم مقامهما بعدهما .
ولم تكن سلطة رب الاسرة قاصرة على الزوجة وإنما كانت متعدية الى الاولاد ، فالقانون الروماني القديم كان يعطي لرب الاسرة الحق في نبذ أي مولود وعدم الاعتراف به وحق إعدامه وبيعه .
واعتبرت المرأة في اليهودية هي المسؤولة عن اخراج الجنس البشري من الجنة وقد عوقبت على ذلك بالحمل وبالتعب في حياتها وهي عندهم بذلك سبب الخطيئة والغواية . كما اعتبرت رجساً لا يقترب منها أثناء حيضها خاصة .
وقد تواصل هذا المفهوم بأقل حده في المسيحية لأن هذه جاءت لإصلاح انحراف اليهودية وظهر ذلك من خلال التسامح المبالغ فيه أحياناً من جانب المسيحية .
والواقع أن المسيحية حاولت التخفيف من الظلم الواقع على المرأة في المناطق التي انتشرت فيها والتي كانت تتبع الحضارتين الإغريقية والرومانية وظهر ذلك مثلاً فيما يخص التصرف في الأموال إلا أنها أقرت فكرة الوضاية المالية على أموال الزوجة فلا تتصرف في أموالها إلا بإذن زوجها وظل هذا الحق فوراً للزوج حتى عصرنا الحاضر والى وقت قريب في كثير من دول اوروبا .
أما المرأة في البيئة العربية قبل الإسلام فلم تكن في الواقع خاضعة لنظام السلطة الأبوية المطلقة كما كان الأمر بالشكل الذي رأيناه عند الرومان مثلاً ولكنها كانت ترزح تحت قيود وأغلال ضاقت بها وحرمتها من معظم حقوقها الطبيعية .
فبالإضافة الى عادة الواد خوفاً من العار او الفقر التي كانت منتشرة في بعض القبائل والتي يشير إليها القرآن الكريم في الآيات التالية قال تعالى( وإذا المؤؤدة سئلت بأي ذنب قتلت ) وقال تعالى ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون ) وقال أيضاً ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم ).
وإلى جانب ما تشير إليه هذه الآيات فإننا نجد أن المرأة في هذه البيئة العربية كانت مهضومة الحقوق ويتمثل ذلك في أو بين : الحرمان من الإرث الذي كان خاصاً بالذكور دون الإناث ، عدم ضبط حالات تعدد الزوجات أو حقوق المرأة في حالتي الزواج او الطلاق .
وهناك انتقاص من الناحية الإجتماعية تظهر في تشاؤم العرب عندما يرزق الواحد منهم الأنثى كما تبين ذلك في الآية المذكورة أعلاه .
وكان العرب يرثون النساء كرهاً وذلك بأن يجيء الوارث ويلقي الثوب على زوج مورثه ويقول : ورثتها كما ورثت ماله وبعدها إن شاء تزوجها أو زوجها وأخذ مهرها لنفسه أو حرم عليها الزواج طمعاً في أن تفدي نفسها بمال أو تموت فيرثها ، وقال تعالى في هذا مبطلاً سلوكه ( يا أيها الذين أمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضلوهن( ) لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن) .
وكان بعضهم يرثون زوجات آبائهم في جملة المتاع فيصبحن زوجاتهم وقد أشار تعالى إلى ذلك قال تعالى ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء وإلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلا ) .
كما وجدت في هذه البيئة أنواعاً من الأنكحة الفاسدة من بينها نكاح البغايا : وهو دخول عدة رجال على امرأة وبعد أن تحمل منهم تحدد واحداً من هؤلاء له شبه بالمولود فتنسب إليه .
ونكاح الإستبضاع : وهو ان يقول الرجل لإمراته إذا طهرت من حيضها ارسلي إلى فلان فاستبضعي منه ويفعل ذلك املاً في أن يرزق ولداً على جانب من النجابة والفصاحة والوسامة .
نكاح الشغار : وهو أن يزوج الرجل ابنته على ان يزوجه الآخر ابنته في المقابل ونكاح الخدن : وهو أن يكون للمرأة خليل يعاشرها في المعاشرة الأزواج .
وهي أنكحة لم تكن منتشرة على نطاق واسع لكنها كانت موجودة في هذه البيئة ونذكر أن بعض العرب يُكرهون إماءهم على البغاء ليكسبن لهم مالاً وقد أشار القرآن إلى ذلك في الآية التالية ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ).
وبعد هذه المحة على تاريخ المرأة تبين لنا أن المرأة كانت مهضومة الحقوق لا في القانون الروماني والإغريقي الذي لا يمنعها حق التصرف بل لا بدلها من وحي . ولا في دين اليهودية الذين اعتبروا المراة خطيئة موغاوية وصباً . ولا في دين المسيحية التي أقرت حق الوصاية على المرأة في الأموال ولا في بيته العرب قبل الإسلام الذين كانوا يعتبرون المرأة متاع وعار عليهم .
من الصعب علينا إدراك مكانة المرأة في الاسلام وأهمية الحقوق التي منحها الاسلام لها إلا إذا عرفنا مكانتها لدى الامم الاخرى .
كانت المرأة في نظر الشرائع الإغريقية والرمانية تخضع للسلطة الأبوية إذا لم تكن متزوجة ، ولسلطة الزوج عندما تكون متزوجة . ولم تكن تتمتع بأية أهلية تمكنها من التصرف كما أنها لم تكن لها أية شخصية قانونية تمكنها من التملك لأن الأنوثة بحد ذاتها عندهم تعتبر سبباً من أسباب انعدام الاهلية كالصغر والجنون . ولهذا كانت المرأة في هذه الحضارات تحتاجد الى وحي وهذا الوحي هو صاحب السلطة عليها من أب أو زوج من أو من يقوم مقامهما بعدهما .
ولم تكن سلطة رب الاسرة قاصرة على الزوجة وإنما كانت متعدية الى الاولاد ، فالقانون الروماني القديم كان يعطي لرب الاسرة الحق في نبذ أي مولود وعدم الاعتراف به وحق إعدامه وبيعه .
واعتبرت المرأة في اليهودية هي المسؤولة عن اخراج الجنس البشري من الجنة وقد عوقبت على ذلك بالحمل وبالتعب في حياتها وهي عندهم بذلك سبب الخطيئة والغواية . كما اعتبرت رجساً لا يقترب منها أثناء حيضها خاصة .
وقد تواصل هذا المفهوم بأقل حده في المسيحية لأن هذه جاءت لإصلاح انحراف اليهودية وظهر ذلك من خلال التسامح المبالغ فيه أحياناً من جانب المسيحية .
والواقع أن المسيحية حاولت التخفيف من الظلم الواقع على المرأة في المناطق التي انتشرت فيها والتي كانت تتبع الحضارتين الإغريقية والرومانية وظهر ذلك مثلاً فيما يخص التصرف في الأموال إلا أنها أقرت فكرة الوضاية المالية على أموال الزوجة فلا تتصرف في أموالها إلا بإذن زوجها وظل هذا الحق فوراً للزوج حتى عصرنا الحاضر والى وقت قريب في كثير من دول اوروبا .
أما المرأة في البيئة العربية قبل الإسلام فلم تكن في الواقع خاضعة لنظام السلطة الأبوية المطلقة كما كان الأمر بالشكل الذي رأيناه عند الرومان مثلاً ولكنها كانت ترزح تحت قيود وأغلال ضاقت بها وحرمتها من معظم حقوقها الطبيعية .
فبالإضافة الى عادة الواد خوفاً من العار او الفقر التي كانت منتشرة في بعض القبائل والتي يشير إليها القرآن الكريم في الآيات التالية قال تعالى( وإذا المؤؤدة سئلت بأي ذنب قتلت ) وقال تعالى ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون ) وقال أيضاً ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم ).
وإلى جانب ما تشير إليه هذه الآيات فإننا نجد أن المرأة في هذه البيئة العربية كانت مهضومة الحقوق ويتمثل ذلك في أو بين : الحرمان من الإرث الذي كان خاصاً بالذكور دون الإناث ، عدم ضبط حالات تعدد الزوجات أو حقوق المرأة في حالتي الزواج او الطلاق .
وهناك انتقاص من الناحية الإجتماعية تظهر في تشاؤم العرب عندما يرزق الواحد منهم الأنثى كما تبين ذلك في الآية المذكورة أعلاه .
وكان العرب يرثون النساء كرهاً وذلك بأن يجيء الوارث ويلقي الثوب على زوج مورثه ويقول : ورثتها كما ورثت ماله وبعدها إن شاء تزوجها أو زوجها وأخذ مهرها لنفسه أو حرم عليها الزواج طمعاً في أن تفدي نفسها بمال أو تموت فيرثها ، وقال تعالى في هذا مبطلاً سلوكه ( يا أيها الذين أمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضلوهن( ) لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن) .
وكان بعضهم يرثون زوجات آبائهم في جملة المتاع فيصبحن زوجاتهم وقد أشار تعالى إلى ذلك قال تعالى ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء وإلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلا ) .
كما وجدت في هذه البيئة أنواعاً من الأنكحة الفاسدة من بينها نكاح البغايا : وهو دخول عدة رجال على امرأة وبعد أن تحمل منهم تحدد واحداً من هؤلاء له شبه بالمولود فتنسب إليه .
ونكاح الإستبضاع : وهو ان يقول الرجل لإمراته إذا طهرت من حيضها ارسلي إلى فلان فاستبضعي منه ويفعل ذلك املاً في أن يرزق ولداً على جانب من النجابة والفصاحة والوسامة .
نكاح الشغار : وهو أن يزوج الرجل ابنته على ان يزوجه الآخر ابنته في المقابل ونكاح الخدن : وهو أن يكون للمرأة خليل يعاشرها في المعاشرة الأزواج .
وهي أنكحة لم تكن منتشرة على نطاق واسع لكنها كانت موجودة في هذه البيئة ونذكر أن بعض العرب يُكرهون إماءهم على البغاء ليكسبن لهم مالاً وقد أشار القرآن إلى ذلك في الآية التالية ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ).
وبعد هذه المحة على تاريخ المرأة تبين لنا أن المرأة كانت مهضومة الحقوق لا في القانون الروماني والإغريقي الذي لا يمنعها حق التصرف بل لا بدلها من وحي . ولا في دين اليهودية الذين اعتبروا المراة خطيئة موغاوية وصباً . ولا في دين المسيحية التي أقرت حق الوصاية على المرأة في الأموال ولا في بيته العرب قبل الإسلام الذين كانوا يعتبرون المرأة متاع وعار عليهم .