ضاع العمر
06-19-2007, 11:59 AM
:28_asmilies-com: حقنة هيروين قذفت به الى عشة الكلاب..
الولد المدلل: الكأس الأولى أوهمتني ان الباطل.. بطولة
عدنان الشبراوي (جدة)
قبل عشرين عاما.. اختار عادل مصيره بنفسه لتكون دماغه مستودع سموم لمختلف انواع المخدرات.. بدأها على سبيل التجربة وانتهى الامر به كمتعاط شهير لمختلف انواع «المزاج» على حد قوله..!
حياته الصاخبة والدلال الذي عاش فيه كتب نهاية يقظته اذ كان كل ما يطلبه من والديه يجاب على الفور حتى انه كان يظن ان لا مستحيل في الطلبات.
الاب مشغول بنشاطه وعمله وسفره ورحلاته التي لا تنتهي.. اما الام المسكينة فقد كانت هي الاخرى متفرغة لهمومها الحياتية.. وبين الاب الغائب والام المشغولة جرت النقود والاموال والحياة الصاخبة في حياة «عادل» الذي وجد نفسه وسط عائلة صغيرة كل افرادها مشغولون!
يجيب: النتيجة ان المسافات تباعدت بين افراد الاسرة، الكل يفعل ما يحلو له وما يريد.. ليس هناك كابح يفرمل الجانح او المتهور.. وعندما تمتلئ جيوب مراهق بالمال فإن المصيبة تبلغ ذروتها وهذا ما حدث لي بالضبط.
الباطل.. «بطولة»!
مع المال السائب وعدم الرقابة والانفلات والحيرة غير المسؤولة شق «عادل» حياته وسط جو مهيأ للتداعي والانحراف.. مناخ يزين له كل سوء.. وطقس يعتبر الباطل «بطولة» ويجمل القبح..
وعندما تعرف على شلته في المرحلة المتوسطة وجد ضالته فيها.. واعتبرته الشلة خزنة اموال متحركة ينالون منها ما يبتغون ظل «عادل» يدفع لرفاق السوء بلا كلل او ملل.. وامتدت سهرات الليل وخمورها وعرقها.. حتى اصبح الشاب الفض اسيرا للمنكر وتعاطي الحرام وبدأت الكؤوس تدور في الجلسات التي تمتد طويلا وتتخللها كل صنوف الموبقات من نميمة واكل لحوم الناس والتعريض بالآخرين كان ذلك وهو مازال في سنوات مبكرة من عمره (16 سنة) .. على الرغم من الباب الموصد.. ظل عادل يتوجس خيفة من التجربة ظل يرمق الباب بين فينة واخرى لعل فضولي يأتي اليهم ويفضح امرهم.. ومع ذلك كان يشعر بالنشوة الكاذبة.. والسعادة الموهومة.. ارتشف من الكأس الاولى على سبيل التجربة.. ورفض اكمال التجربة المريرة ونال تقريع وسخرية رفاق الجلسة.. وظل يحدق في من لعبت الخمر برؤوسهم ويستغرب من ذهاب عقولهم!
ليلة مريرة
انتهت الجلسة المرة وعاد عادل الى منزل ذويه وبات يفكر في احداث الليلة السابقة وتجربتها.. كان يخشى ان يضيع ويتهاوى مع السكارى.. والدخول في منعطفات لا عودة منها.
واستيقظ الشيطان في دواخلي وقررت خوض التجربة مع شلة الانس في ذات المكان.. ولكن في زمان اخر كان هو اليوم التالي.
وحينما أقبل المساء اندفعت بحماس صوب صديقي وطلبت منه ان يصحبني معه للشلة ولم يخب رجائي لا سيما وهو يرى علامات الحماس تغمرني من رأسي حتى اخمص قدمي وانطلقنا سوياً حتى اتيناهم وهم يحتسون الكؤوس الواحد تلو الآخر وفي هذه المرة تشجعت وطلبت مشاركتهم اخذت الكأس وحينما ارتشفته لم يرقني طعمه لكنهم شجعوني واكدوا انني ساعتاد عليه بعد الكأس الثالثة وبالفعل اخذت الجرعة حتى تملكني الاعجاب المزيف بحلاوته واستمر معي لأربع سنوات متتالية شهدت طوفاناً من المشاكل الاسرية كنت سببها الاول.
بعثة هيروين
لاحت في ذهني فكرة ترك الدراسة بعد ان التحقت بوظيفة في احدى المؤسسات وبدأت اشعر بالطمأنينة لأن محفظة النقود ممتلئة فتعرفت على احد مستخدمي (سيجارة الحشيش) جربتها فدخلت مزاجي وادرجتها في قائمة ادوات الكيف الذي ظللت ابحث عنه وواصلت بين الصنفين الخمر والحشيش حتى لاح في الافق ابتعاث خارجي في نطاق عملي وحزمت حقائبي لاحدى الدول لم اجد اي عائق يمنعني من شراء الخمر بكافة اصنافها وانواعها وكذا الحشيش لكنني بدأت اسمع عن وجود مادة جديدة تغنيك عن الاثنين فبدأت بتعاطي حقن الهيروين ولم اعلم كيف انصرمت الايام وانتهت الدورة عدت ودمي ملوث بالهيروين الذي شلّ تفكيري وحوّل حياتي الى مأساة كانت بدايتها مع والدي الذي بدأت اشعر أنه كان يتعمد اخراجي عن طوري ليتعرف على ردة فعلي فكان يختلق المشاكل وكنت احاول ان اتحاشاه واهمل ما يردده على مسامعي من نصائح أو توبيخ لكن الطامة الكبرى جرت في أحد الايام حينما كنت اشرع في حقن يدي بالهيروين واذا بوالدي يفاجئني بالدخول للغرفة ولم يتمالك غضبه وقام بضربي وطردي من المنزل وتركت تلك المعاملة السيئة أثراً في نفسي اذ ازددت حنقاً على ابي حاولت يائساً ان انسى وانصرف جل تفكيري صوب الهيروين فازداد الأمر تعقيداً حينما أهملت في الوظيفة وطردت منها ولم يكن هناك من يرشدني او يحاول توجيهي فجلسائي مدمنو مخدرات فكيف استشيرهم وهم انفسهم بحاجة الى من يرشدهم؟!
واخيراً.. حرامي
انخفض المردود المالي وحقنة الهيروين بدأت تأكل كل ما جمعته ولم اجد من يحن علي ويعطف علي فالأبواب اوصدت، حينها اتجهت الى السرقة والقفز على المنازل وسرقة كل ما خف حمله وغلا ثمنه ودامت الحالة لأكثر من خمس سنوات وانا اقفز على بيوت العباد لأسرق ثمناً لحقنة هيروين بعدها بدأت اشعر بتأثير الهيروين على صحتي فلم أعد أقوى على الحركة.. اصبحت شبه معاق.. كما ان الاجراءات بدأت تضيق الخناق على مروجي الهيروين وفي احد الايام وانا متجه صوب مقر اقامتي في عشة في ارض فضاء تجاورني فيها الكلاب الضالة بدأت افكر فيما آلت اليه حالتي كيف طردت من كنف والدي وكيف هجرني الاحباب والاصدقاء حتى رفقاء السوء لم يعد افرادها يكترثون بحالي حينها ايقنت انني يجب ان ابتعد عن الطريق الخاطئ ولكن بعد ماذا؟ بعدما فقدت اقرب الناس والوظيفة والصحة. وبملء ارادتي اتجهت لمستشفى الامل للعلاج من الادمان الذي سيطر على كياني وها أنا في احسن حال!.
الولد المدلل: الكأس الأولى أوهمتني ان الباطل.. بطولة
عدنان الشبراوي (جدة)
قبل عشرين عاما.. اختار عادل مصيره بنفسه لتكون دماغه مستودع سموم لمختلف انواع المخدرات.. بدأها على سبيل التجربة وانتهى الامر به كمتعاط شهير لمختلف انواع «المزاج» على حد قوله..!
حياته الصاخبة والدلال الذي عاش فيه كتب نهاية يقظته اذ كان كل ما يطلبه من والديه يجاب على الفور حتى انه كان يظن ان لا مستحيل في الطلبات.
الاب مشغول بنشاطه وعمله وسفره ورحلاته التي لا تنتهي.. اما الام المسكينة فقد كانت هي الاخرى متفرغة لهمومها الحياتية.. وبين الاب الغائب والام المشغولة جرت النقود والاموال والحياة الصاخبة في حياة «عادل» الذي وجد نفسه وسط عائلة صغيرة كل افرادها مشغولون!
يجيب: النتيجة ان المسافات تباعدت بين افراد الاسرة، الكل يفعل ما يحلو له وما يريد.. ليس هناك كابح يفرمل الجانح او المتهور.. وعندما تمتلئ جيوب مراهق بالمال فإن المصيبة تبلغ ذروتها وهذا ما حدث لي بالضبط.
الباطل.. «بطولة»!
مع المال السائب وعدم الرقابة والانفلات والحيرة غير المسؤولة شق «عادل» حياته وسط جو مهيأ للتداعي والانحراف.. مناخ يزين له كل سوء.. وطقس يعتبر الباطل «بطولة» ويجمل القبح..
وعندما تعرف على شلته في المرحلة المتوسطة وجد ضالته فيها.. واعتبرته الشلة خزنة اموال متحركة ينالون منها ما يبتغون ظل «عادل» يدفع لرفاق السوء بلا كلل او ملل.. وامتدت سهرات الليل وخمورها وعرقها.. حتى اصبح الشاب الفض اسيرا للمنكر وتعاطي الحرام وبدأت الكؤوس تدور في الجلسات التي تمتد طويلا وتتخللها كل صنوف الموبقات من نميمة واكل لحوم الناس والتعريض بالآخرين كان ذلك وهو مازال في سنوات مبكرة من عمره (16 سنة) .. على الرغم من الباب الموصد.. ظل عادل يتوجس خيفة من التجربة ظل يرمق الباب بين فينة واخرى لعل فضولي يأتي اليهم ويفضح امرهم.. ومع ذلك كان يشعر بالنشوة الكاذبة.. والسعادة الموهومة.. ارتشف من الكأس الاولى على سبيل التجربة.. ورفض اكمال التجربة المريرة ونال تقريع وسخرية رفاق الجلسة.. وظل يحدق في من لعبت الخمر برؤوسهم ويستغرب من ذهاب عقولهم!
ليلة مريرة
انتهت الجلسة المرة وعاد عادل الى منزل ذويه وبات يفكر في احداث الليلة السابقة وتجربتها.. كان يخشى ان يضيع ويتهاوى مع السكارى.. والدخول في منعطفات لا عودة منها.
واستيقظ الشيطان في دواخلي وقررت خوض التجربة مع شلة الانس في ذات المكان.. ولكن في زمان اخر كان هو اليوم التالي.
وحينما أقبل المساء اندفعت بحماس صوب صديقي وطلبت منه ان يصحبني معه للشلة ولم يخب رجائي لا سيما وهو يرى علامات الحماس تغمرني من رأسي حتى اخمص قدمي وانطلقنا سوياً حتى اتيناهم وهم يحتسون الكؤوس الواحد تلو الآخر وفي هذه المرة تشجعت وطلبت مشاركتهم اخذت الكأس وحينما ارتشفته لم يرقني طعمه لكنهم شجعوني واكدوا انني ساعتاد عليه بعد الكأس الثالثة وبالفعل اخذت الجرعة حتى تملكني الاعجاب المزيف بحلاوته واستمر معي لأربع سنوات متتالية شهدت طوفاناً من المشاكل الاسرية كنت سببها الاول.
بعثة هيروين
لاحت في ذهني فكرة ترك الدراسة بعد ان التحقت بوظيفة في احدى المؤسسات وبدأت اشعر بالطمأنينة لأن محفظة النقود ممتلئة فتعرفت على احد مستخدمي (سيجارة الحشيش) جربتها فدخلت مزاجي وادرجتها في قائمة ادوات الكيف الذي ظللت ابحث عنه وواصلت بين الصنفين الخمر والحشيش حتى لاح في الافق ابتعاث خارجي في نطاق عملي وحزمت حقائبي لاحدى الدول لم اجد اي عائق يمنعني من شراء الخمر بكافة اصنافها وانواعها وكذا الحشيش لكنني بدأت اسمع عن وجود مادة جديدة تغنيك عن الاثنين فبدأت بتعاطي حقن الهيروين ولم اعلم كيف انصرمت الايام وانتهت الدورة عدت ودمي ملوث بالهيروين الذي شلّ تفكيري وحوّل حياتي الى مأساة كانت بدايتها مع والدي الذي بدأت اشعر أنه كان يتعمد اخراجي عن طوري ليتعرف على ردة فعلي فكان يختلق المشاكل وكنت احاول ان اتحاشاه واهمل ما يردده على مسامعي من نصائح أو توبيخ لكن الطامة الكبرى جرت في أحد الايام حينما كنت اشرع في حقن يدي بالهيروين واذا بوالدي يفاجئني بالدخول للغرفة ولم يتمالك غضبه وقام بضربي وطردي من المنزل وتركت تلك المعاملة السيئة أثراً في نفسي اذ ازددت حنقاً على ابي حاولت يائساً ان انسى وانصرف جل تفكيري صوب الهيروين فازداد الأمر تعقيداً حينما أهملت في الوظيفة وطردت منها ولم يكن هناك من يرشدني او يحاول توجيهي فجلسائي مدمنو مخدرات فكيف استشيرهم وهم انفسهم بحاجة الى من يرشدهم؟!
واخيراً.. حرامي
انخفض المردود المالي وحقنة الهيروين بدأت تأكل كل ما جمعته ولم اجد من يحن علي ويعطف علي فالأبواب اوصدت، حينها اتجهت الى السرقة والقفز على المنازل وسرقة كل ما خف حمله وغلا ثمنه ودامت الحالة لأكثر من خمس سنوات وانا اقفز على بيوت العباد لأسرق ثمناً لحقنة هيروين بعدها بدأت اشعر بتأثير الهيروين على صحتي فلم أعد أقوى على الحركة.. اصبحت شبه معاق.. كما ان الاجراءات بدأت تضيق الخناق على مروجي الهيروين وفي احد الايام وانا متجه صوب مقر اقامتي في عشة في ارض فضاء تجاورني فيها الكلاب الضالة بدأت افكر فيما آلت اليه حالتي كيف طردت من كنف والدي وكيف هجرني الاحباب والاصدقاء حتى رفقاء السوء لم يعد افرادها يكترثون بحالي حينها ايقنت انني يجب ان ابتعد عن الطريق الخاطئ ولكن بعد ماذا؟ بعدما فقدت اقرب الناس والوظيفة والصحة. وبملء ارادتي اتجهت لمستشفى الامل للعلاج من الادمان الذي سيطر على كياني وها أنا في احسن حال!.