مشاهدة النسخة كاملة : هديتي لجميع محبي اغاثا كريستي
كاشخ و مفلس
09-20-2006, 08:02 PM
السلام عليكم
اغاثا كريستي (1891-1976)
في العام 1891 تولد اغاثا ماري كلاريسا في ديفون لعائلة امريكية تعيش في انجلترا من المستوى المتوسط تعتمد على الاعمال العائلية لمدخولها الشهري امها كلاريسا مارجريت بوشمر وابوها فريدريك الفا ميلر .
لم تلتحق بدراسة نظامية ولكن تلقت دروسا في منزلها كان منها الرقص و الغناء والعزف على البيانو لمدة 5 سنوات ولكنها في العام 1906 التحقت بمدرسة السيدة درايدن في باريس لتتعلم البيانو والغناء .
تلقت صدمة عنيفة في العام 1901عندما توفي ابوها ليترك الاسرة في ظروف اقتصادية صعبة .
وتتزوج اغاثا من الكابتن ارشيبالد كريستي في ليلة عيد الكريسمس للعام 1914 . ومع بداية الحرب العالمية الاولى تبدأ بالعمل كممرضة في مستشفيات ديفون ثم في صيدلياتها ومن هنا تبدأ دراستها للعقاقير و السموم لتقدم على اختبار الصيدلة .والجدير بالذكر هنا انها في هذه المرحلة كتبت اولى رواياتها والتي لم تنشر حتى العام 1920 .
في العام 1919 انجبت ابنة سمتها روزا لند .
حسنا لنعد الى العام 1920 لنعرف تفاصيل نشر اول رواية لها والتي كانت رهانا بينها وبين اختها عندما تحدتها اذا كان بامكانها كتابة قصة غامضة لا يمكن التعرف على قاتلها فكلنت الرواية بعنوان :mysterious affair at styles وكان اول ناشر داربودلي -هيد والتي كان يديرها الين لين .وتقدم لنا القصة هيركول بوارو كشخصية محقق بلجيكي وكان اول ظهور له وقد كتبت له لاحقا حوالي ال30 رواية ليصبح من اشهر رجال التحقيق الى جانب شرلوك هولمز .. وفي العام 1922 تنشر روايتها الثانية لتقدم لنا توبنس وتومي بيرسفورد كمحققين من الطبقة العالية .
وفي العام 1923تقوم هي وزوجها برحلة حول العالم لاستكشاف الامبراطورية الانجليزية تضم استراليا وكندا و جنوب افريقيا ونيو زيلندا . وفي العام 1926 تموت امها ويرافق هذا الحدث قيام زوجها بمتابعة اجراءات الطلاق . وفي ال3 من ديسمبر تختفي اغاثا لتظهر بعد 3 اسابيع في فندق هاروجيت وهي تعاني من فقدان الذاكرة وتحت اسم تيرسيا نيلي - اسم المرأة التي اراد ارشي الزواج بها -.
اخيرا وفي العام 1928تتم اجراءات الطلاق وفي هذه السنة ايضا تقدم الانسة ماربل كشخصية جديدة في روايتها القصيرة ( نادي الثلاثاء الليلي ) .
وفي العام 1929 تسافر بقطار الشرق من خلال تركيا الى بغداد وفي العام 1930 تكرر الزيارة الى بغداد لتلتقي بالعالم الاثري ماكس مولوان ولتتزوجه لاحقا وفي نفس العام تقوم بكتابة روايتها (القتل في الكنيسة -مكان القس ) .
وتمثل اول مسرحية لها بعنوان القهوة السوداء في مسرح السفارة في اقصى غرب لندن .ايضا نشرت رواية (خبز المارد) تحت اسم مستعار (ماري ويستماكوت ) وهي ليست رواية بوليسية بل ان الروايات الست التي نشرت تحت هذا الاسم كانت جميعها رومانسية .وفي العام 1952يبدأ عرض المسرحية الرائعة فخ الفأر والتي يستمر عرضها الى الان .
وتعد الفترة الزمنية بين العامين 34-55 الفترة الذهبية لانتاج اغاثا وكما يقول بعض النقاد ان الاعمال التي تلت هذه الفترة كانت اقل مستوى من سابقتها .
زمع العام 1955 تتأسس شركة اغاثا كريستي المحدودة لحماية انتاجاتها الكثيرة وواجهت ردة فعل مستنكرة تشكك بمدى واقعية هدفها و هل يحتاج الكاتب حقا الى شركة تحمي اعماله ...؟؟!وفي العام 1956يتم تكريمها من قبل الامبراطورية الانجليزية .وفي العام التالي تصبح رئيسة نادي الاستشفاف .
توفيت في العام 1976وقد طاولت ال85 عاما بعد ان كتبت سيرة حياتها قبيل وفاتها .
هذه باختصار نبذة عن حياة الكاتبة الاميريكية الاكثر شهرة اغاثا كريستي التي خاطبها رئيس وزراء انجلترا قائلا اجد نفسي دائما مسحورا مبهورا بروايات اغاثا كريستي التي تدل على ذكاء خارق ومقدرة مذهلة على الاحتفاظ بسر اللغز حتى نهاية كل رواية ).
وقد تحولت رواياتها التي بيع منها اكثر من الفي مليون نسخة الى افلام سينيمائية ومسلسلات تلفزيونية وبرامج اذاعية وقد اقتبس منها الكتاب الذين جاؤوا بعدها واصبح لها مذهب خاص يسير عليه كل من يرغب في ان يصبح كاتبا بوليسيا .
تمت .. اتمنى ان تكون الهدية قد اعجبتكم ....واي احد عندو معلومات جديدة او غير مذكورة عن هاكاتبة اللامعة خل يفيدنا وما يبخل علينا .
تعتبر أجاثا كريستي أعظم مؤلفة قصص بوليسية في التاريخ حيث ترجمت قصصها الى أكثر اللغات الحية.
ولدت أجاثا كرستي في بلدة صغيرة بجنوب إنكلترا سنة 1890 حيث تعلمت في البيت على يد أمها التي دفعتها للكتابة وشجعتها على كتابة القصص للتسرية عن نفسها عندما كانت مريضة.
عاشت أجاثا كريستي في حداثتها فترة ما في باريس أورثتها حب الموسيقى حيث كانت تتدرب لأكثر من ستة ساعات يوميا كان ذلك قد يؤهلها أن تصبح عازفة بيانو محترفة إلا أن القدر جعل منها اعظم كاتبة قصص بوليسية.
من أول قصصها قصة ثلوج على الصحراء لم يقبلها أي من الناشرين ثم ألفت رواية أخرى وهي القضية الغامضة في ستايلز الذي ظهر فيها مسيو بوارو (المحقق) للمرة الأولى فقد أدخلتها هذه القصة عالم الكتابة الرحيب بعد أن قبلها أحد الناشرين بعد أن رفضت من ستة من الناشرين.
خلال الحرب العالمية الأولى تطوعت أجاثا للعمل في أحد المستشفيات كممرضة تساعد في علاج جرحى الحرب وفي هذا المستشفى تعلمت تحضير وتركيب الأدوية والسموم, في تلك الفترة تزوجت طيارا اسمه آرشيبالد كريستي في عام 1914 ومنه أخذت لقبها واحتفظت به, ولكنها انفصلت عنه عام 1928, ثم تزوجت مرة أخرى عام 1930 من عالم الآثار الشهير ماكس مالوان الذي اكتشف مقبرة أور الشهيرة في العراق وأمضت معه سنوات كثيرة في العراق وسوريا ومصر.
ألفت أجثا كريستي العديد من الروايات البوليسية منها مقتل روجر اكريود و الرجل ذو البدلة البنية و جريمة قتل في قطار الشرق السريع و موت على النيل وجريمة في العراق والعديد العديد من القصص الأخرى تحولت اغلبها إلى أفلام سينمائية على الشاشة الفضية.
أعظم مؤلفة في التاريخ من حيث انتشار كتبها وما بيع منها حيث ترجمة رواياتها إلى 103 لغات
وطبع منها أكثر من 2000 مليون نسخة وهو رقم خيالي لم يصل إليه مؤلف من قبل
لذا فهي تعتبر بلا جدل أشهر من كتب قصص الجريمة في القرن العشرين بل وفي سائر العصور إن جاز لنا القول.
ولدت آغاثا في عام 1890 في انجلترا لأب أمريكي وأم انجليزية لكنها لطالما قالت إني انجليزية.
تحتوي رواياتها على عشرات الشخصيات الحية التي يشعر بها الأنسان دائما فهي لا تترك شخصية تظهر في رواية لها دون أن توضح كل معالمها في لمسات سريعة طريفة مهما كان دور الشخصية في الرواية
كما تميزت أيضا بأن أشخاص رواياتها أشخاص عاديون ولكنهم تعرضوا في الرواية لظروف أزالت القناع الحضاري عنهم وأظهرت الوحش الكامن في اعماق كل منهم.
من أشهر أبطال آغاثا كريستي هو المتحري الشهير هيركيول بوارو.
من أشهر رواياتها (في الطبعات الجديده تم تغيير اسماء القصص )
الأربعة الكبار
الكأس الاخير
الموت المقنع
البيت المائل
جريمة في قطار الشرق
جريمة في الصحراء
وأخيرا (جريمه العيد) وهي من أجمل الروايات التي قرأتها لآغاثا كريستي
كاشخ و مفلس
09-20-2006, 08:05 PM
أجاثيا كريستي والشرق
عاد الينا المنقبون عن الآثار المصرية في العام الماضي بنظرية مؤامرة جديدة حول موت الفرعون الاسطوري توت عنخ آمون في وقت صارت الاتهامات تطال كل مروج لنظرية المؤامرة وان كانت في قضية واضحة مثل جريمة اغتيال الرئيس الأميركي جون كنيدي. وتقول النظرية الجديدة ان متسللاً إلى غرفة العرش قضى على الفرعون الشاب (18 عاماً) بضربة جسم ثقيل على الرأس وغير بذلك تاريخ سلالة بأكملها. وطبيعي فقد اعتمد المنقبون والمؤرخون في نظريتهم البوليسية الجديدة على نتائج تشريح المومياءات وتاريخ مصر القديم وخريطة تصميم القصر... إلخ، وإذا كانوا قد نجحوا في تسليط الضوء على جريمة قتل عمرها خمسة آلاف سنة فانهم سقطوا في هاوية مظلمة سحيقة فيما يخص شخصية القاتل ودوافع الجريمة والخلفيات السياسية الدينية التي تختفي وراءها. أي كل ما يمكن ان يحرك عظام الكاتبة والباحثة الاجرامية الكبيرة اجاثا كريستي ويسحقها شوقاً لارسال محققها الخاص هيركيول بوارو، بشاربه الفرنسي المزيت، للبحث بين غبار القبور وتحت الشظايا الفخارية عن اثر يشير إلى القاتل.
وواقع الحال ان جريمة قتل توت عنخ آمون تصلح تماماً لتجسيد محتوى كتاب «اجاثا كريستي والشرق: التحقيق الجنائي والتنقيب عن الآثار» الذي يتصدى، اضافة إلى تاريخ حياة الكاتبة البريطانية، إلى هذه العلاقة الوثيقة بين فن تقصي جرائم القتل وتقصي وجود الثأر القديمة. فهو أول كتاب من نوعه يكشف لقراء اكثر الروائيين العالميين شهرة في مجال الجريمة عن عمق هذه الكاتبة في المجالين: التحقيق الجنائي والتنقيب كما يكشف اسباب الحب الجارف الذي تكنه كريستي للشرق وللتاريخ القديم. كتبت اجاثا كريستي في مذكراتها: «ما اعظم حبي لهذه البقعة من العالم! ما زلت احبها وسأحبها إلى الأبد».
ولهذا لا تجد مؤلفة الكتاب شارلوته ترومبلر اية غرابة في ان يتنقل المنقبون عن الآثار بين الجيزة واور وخراسان وهم يحملون، اضافة إلى كتب الاختصاص وادوات الحفر والتنظيف، روايات اجاثا كريستي معهم في حقائبهم الثقيلة. اصبح التنقيب عن الآثار وترميمها جزءاً مهماً ومكملاً من حياة اجاثا كريستي الشخصية والادبية منذ حلولها في بغداد عام 1927 بعد رحلة خلت من الإثارة في قطار الشرق السريع الذي ستكتب لاحقاً احد افضل اعمالها عنه. ولم تكن كريستي حتى ذلك العام وتلك الرحلة الغرائبية إلى الشرق على صلة وثيقة بالاثار والتنقيب، بل انها كانت بصدد قتل الوقت في الصحراء بحثاً عن واحة تسترد فيها انفاسها بعد زواجها الفاشل من ارشبالد كريستي، حينما تعرفت على عالم الآثار البريطاني السير ماكس مالووان. وسرعان ما وجدت الكاتبة في مالووان حباً جارفاً دام 50 عاماً (رغم ان مالووان كان يصغرها بـ14 عاماً)، بدأ بزواجهما عام 1930 وقادهما في مغامرات اثارية مثيرة تابعتها الصحافة البريطانية بدقة بين 1928 ـ 1958. وقضى الزوجان فترات طويلة ومتقطعة طوال ثلاثة عقود كانا يتنقلان خلالها بين بالميرا واور ونمرود وبابل والقاهرة، حقق خلالها مالووان مجداً تاريخياً كباحث عن الآثار وكتبت خلالها زوجته، حسب رأي النقاد، افضل اعمالها الاستقصائية مثل «جريمة في وادي الرافدين» و«جريمة على النيل» و«جريمة في قطار الشرق السريع» ومسرحية «اخناتون».
ويتفق العديد من مؤلفي المقالات التي احتواها الكتاب على غرابة هذه الزيجة بين عالم اثار عرف بجديته وواقعيته وبين كاتبة فنطازية تتلصص بين رفوف المكتبات بحثاً عن السموم وخفايا تشريح جثث البشر وانسكلوبيديا الاسلحة عبر العصور. وفر الزواج من مالووان للكاتبة فرصة البقاء لصق الآثار والصحراء التي احبتها كما وفرت الاجواء الشرقية مادة جديدة وغنية، مليئة بالاسرار، في وقت كان العالم يقف مدهوشاً امام الاكتشافات الآثارية قبل «الفورة السياحية» الاوروبية التي اكتسحت العالم في السبعينات. تقول كريستي في كتاب حياتها: التنقيب عن الآثار عمل بوليسي ايضاً لانه ينطوي على مغامرة واثارة، ولخصت بذلك كامل علاقتها بزوجها وبالاثار والشرق القديم.
وقد احبت كريستي الآثار وخرائب اور وبابل فكتبت عنها وصورتها وارشفتها لصالح بعثة مالووان الا انها لم تحب بغداد ولم تحب دمشق. تقول: اعجبتني بغداد جغرافياً لأنها لم تكن تختلف «عقلياً» عن لندن. ولهذا فقد قضت كريستي اجمل ايام حياتها، حسب اعترافها هي، في اور القديمة وكتبت فيها اعقد رواياتها الاجرامية. ومن يقرأ روايات كريستي «الاثرية الشرقية» يلاحظ انها اضطرت لنقل العقلية اللندنية التحقيقية معها إلى هذه الآثار، سواء بشخصية هيركيول بوارو أو المس ماربل، في حين لم تكن الاجواء الشرقية والاثارية الا مواقع احداث وديكورات تشحن رواياتها بالاثارة. وسواء في رواية جريمة في وادي الرافدين أو جريمة على النيل كانت الجريمة أوروبية 100% وتتمحور حول شخصيات اجنبية لا علاقة لها بالسكان المحليين بمعنى ان السكان المحليين كانوا دائماً فوق الشبهات. وكمثل تدور احداث جريمة في وادي الرافدين (1936) في اور داخل مقر البعثة البريطانية وصورت الكاتبة الاحداث وترتيب الغرف تماماً كما هو الحال في الخريطة الواقعية التي رسمها مالووان آنذاك. وقد اورد الكتاب في احد فصوله عن مدينة أور صورة تخطيطية لموقع البعثة الاثارية التي كانت مسرح الجريمة التي تفتق عنها ذهن اجاثا كريستي.
يخصص الكتاب 80% من صفحاته (مجلد في 480 صفحة) للكتابة عن حياة واثار اجاثا كريستي في العراق في حين خصص القسم المتبقي للحديث عن حياتها في سورية ومصر. ولعل اجمل ما في الكتاب، والذي يكشف ارث كريستي في مجال التنقيب على الآثار، هو عدد الصور الهائل عن الكاتبة وبعدستها، بالاسود والأبيض وبالالوان، وصور اغلفة رواياتها. وتكشف هذه الصور عن الدور الذي لعبته كريستي كمصورة ومؤرشفة ومرممة للآثار في بعثة مالووان كما تكشف عمق الكاتبة واهتمامها بتصوير الجماعات البشرية المختلفة واساليب الحياة في العراق والصحراء... إلخ. اذ ابدت كريستي اهتماماً خاصاً بتصوير عمال التنقيب ورجال العشائر القريبة والشيوخ والأطفال والحيوانات اضافة إلى طرق تصفية المياه والجسور والسيارات. كما صورت اجاثا كريستي بين 52 ـ 1959 فيلماً تسجيلياً عن سورية والعراق تقول عنه الكاتبة شارلوته ترومبلر انه يكشف عن عين ثاقبة ومعلومات عميقة بالارض والبيئة والجماعات البشرية.
تقول اجاثا كريستي في كتابها ان مالووان قال لها: هل تعرفين انك الوحيدة من بين غير علماء الآثار من يملك كل هذه المعلومات عن الآثار! وهي حقيقة عبرت عنها كريستي في رواية «جريمة في وادي الرافدين» على لسان اريك لايونر الذي يقول للمسيو بوارو: مسيو بوارو، انت تصلح لان تكون باحثاً اثارياً جيداً لانك تملك موهبة احياء الماضي.
صدر الكتاب عن دار شيرتز الالمانية، سعره 50 ماركاً، وساهم في كتابة فصوله اكثر من 20 كاتباً بريطانياً والمانياً بينهم بعض ممن عاصروا كريستي أو كانوا صغاراً في اور حينما كتبت الروائية الكبيرة احد افضل اعمالها.
معروف ان مؤلفات اجاثا كريستي ترجمت إلى 44 لغة وتباع بلا انقطاع في 103 بلدان.
كاشخ و مفلس
09-20-2006, 08:06 PM
اجاثا كريستي
كانت رواية «مقتل روجر آكرويد» المنشورة سنة 1926 سبباً في شهرة سيدة الرواية البوليسية اجاثا كريستي ومقتل روجر آكرويد لم يكن مؤلَفها الأول بفتح اللام كان ترتيب الرواية السابع بين مؤلفاتها®. وبعد نشر الرواية قال لها الناشر: كتبك في رواج دائم®.
وبإمكانك كتابة ما يحلو لك الآن.. إن اسم اجاثا كريستي وحده يعتبر نجاحاً تجارياً. وهذا الكلام أسعدها وأحزنها في آن واحد لأنها كانت تتمنى النجاح من خلال امكاناتها الأدبية وليس من خلال اسمها.
واجاثا كريستي كاتبة غزيرة الانتاج الأدبي.. تكتب بمعدل روايتين كل سنة، ومن هنا لانستغرب أن نجد عشرات العناوين لها تتصدر واجهات المكتبات.. واذا تصفحنا رواياتها نجد أن كلمة «جريمة» تتصدر عناوين رواياتها مثل الجريمة الكاملة، جريمة في ملعب الجولف، جريمة في الغربة، الجريمة تدق الباب، جريمة البرج، جريمة في الجو، جريمة في القطار الأزرق، جريمة ملاك، جريمة في العراق، جريمة الكوخ، جريمة في بيت الطالبات، الجريمة الأخيرة، إعلان جريمة، سر الجريمة، جريمة في قطار الشرق.. . هذا فضلاً عن عناوين توحي بوجود جريمة مثل موعد مع الموت، خاتمة المأساة، الأرث الدامي، القاتل الغامض، مقتل روجر آكرويد، الجثة التي اختفت، المتهمة البريئة، الشاهدة الوحيدة، رصاصة في الرأس، القصر الرهيب، اللغز المثير، اختطاف رئيس الوزراء، مرآة الميت، الكأس الأخيرة، الغيرة القاتلة، أخطاء القضاء، شر تحت الشمس.. وغيرها.
ولكي تدفع اجاثا كريستي عن نفسها تهمة إمتلاكها لون واحد فقط في أشكال الرواية®. الرواية البوليسية، قامت بتأليف رواية رومانسية.. كتبتها تحت اسم مستعار هو «ماري وستماكوت»®. ثم ظلت ثلاث سنوات تكتب هذا اللون من الروايات البوليسية إلى أن انكشف أمرها. قال عنها أحد النقاد: «بعد لوكريسيا بورجيا ما من امرأة شغلت نفسها بالجرائم مثلها».
واجاثا كريستي المولودة سنة 1891 خجولة تخشى الأضواء على الرغم من معالجتها لروايات جريئة تتعلق بطرق البحث عن اكتشاف أسرار الجرائم، وهي مواضيع تحتاج الى المواجهة مع الآخرين وكسر حواجز العزلة، فهي بعد نجاح روايتها «مقتل روجر آكرويد» اختفت وظل البحث عنها من قبل الشرطة والمخبرين وآلاف المتطوعين 15 الف متطوع، حدث ذلك في شهر ديسمبر سنة 1962، ثم اتضح أنها مختفية في فندق تتمتع وترقص وتقيم تحت اسم مستعار مدعية أنها فاقدة للذاكرة . وهو ما اعتبره البعض نوعاً من الدعاية لروايتها الناجحة . وهذا جعلها هي وكتابها يتعرضان للنقد الشديد والمشادات، واحتج كتَاب الرواية البوليسية على ذلك معتبرين اجاثا بعملها هذا تستهين بالقراء وبمشاعرهم سواء بعملها عند اختفائها أم بطريقة معالجتها لشخوص روايتها « مقتل روجر آكرويد» لأنها اعتمدت تضليل القاريء للوصول إلى القاتل الحقيقي. وهذا الأمر لم يخل من ردود فعل عكسية من قبل القراء أنفسهم والذين ناصروا اجاثا في عملها الأدبي واعتبروا كتاب الرواية البوليسية متحاملين عليها.
أما كيتنج فيرى أن اجاثا كاتبة عادية لا تتمتع بالثقافة العالية واستدل على ذلك أن مؤلفاتها هي الأكثر مبيعا في العالم. وهي بعد ذلك قلما تقابل الناس والصحافيين حتى إن ناشر كتبها رآها للمرة الأولى بعد مرور ربع قرن على تعامله معها!.
واجاثا تقيم في لندن قريباً من شاطيء التايمز، غير انها كانت تصحب أزواجها في رحلاتهم إلى الخارج. كان زواجها الأول من ارشيبالد كريستي ومنه حملت اسمها الأخير والذي ارتحلت معه إلى فرنسا عندما أرسل إلى الجبهة أثناء الحرب وهناك أقامت وعملت في احدى المستشفيات وبعد انهيار زواجها الأول من ارشيبالد كريستي انهارت ثم استعادت ثقتها بنفسها تدريجيا.. ولكنها كثيراً ما اصطحبت زوجها الثاني « ماكس مالوان» البروفسور في علم الآثار من جامعة لندن في رحلاته للتنقيب عن الآثار في منطقة الشرق الأوسط خاصة بلاد الرافدين والشام ومصر، وكانت أحب الفترات في حياتها تلك التي قضتها مع زوجها خلال التنقيب عن الآثار في المنطقة الشمالية من أرض الرافدين حيث سادت الحضارة الآشورية، وبينما زوجها ينقب عن الآثار توزع هي وقتها بين الطهو لزوجها ورفاقه وبين الكتابة في خيمتها وعندما تتذكر تلك اللحظات المحببة الى نفسها تقول مازحة: «اني محظوظة وسعيدة إذ أني متزوجة من رجل مهنته التنقيب عن الآثار، فكلما كبرت زاد اهتمامه بي». واجاثا ليست طباخة ماهرة وحسب بل وطباعة ماهرة أيضا فهي تطبع بثماني أصابع .
عاشت اجاثا طفولة غريبة فهي أصغر البنات توفى والدها الامريكي ابفاه ميلر وهي صغيرة. فكان المعادل الكبير في حياتها أمها الانجليزية التي ارتأت أن تتعلم اجاثا في البيت وليس في المدرسة، أما اخواتها فلم يأبهن لذلك، فانطوت اجاثا على نفسها لا تعقد صداقات مع الآخرين.. فمنذ طفولتها كانت تبتكر قصصها وتعقد صداقاتها مع شخوص قصصها، ولعل هذا يفسر لنا سر إنطوائها وخجلها! ولعل ذلك يفسر لنا أيضا لم كانت تفضل الحمام وتجلس في البانيو الساعات الطوال لكي تختمر في ذهنها قصة جديدة، كما كانت تطيل المكوث في المطبخ، وتقول عن ذلك: «إن الطبخ يثير خيالها». حلمها الأول كان أن تصبح عازفة بيانو أو تصبح مغنية لكن صوتها لم يساعدها فاختارت طريق الأدب.
أحبت اجاثا الشرق كثيرا، وكانت أولى رحلاتها إلى بغداد سنة 1929، وفي سنة 1930 التقت زوجها الثاني عالم الآثار ماكس مالوان في أرض الرافدين، ووثقت الكثير من اكتشافاته من خلال الصور. واجاثا مغرمة في تحليل شخصيات رواياتها من الناحية النفسية وتعطي الكثير من الاضاءات هنا وهناك معتمدة ومتأثرة بالمنهج الفرويدي في التحليل النفسي . وتحول العديد من رواياتها إلى أفلام سينمائية، كما مثلت فانيسيا ريدجريف دور اجاثا كريستي نفسها في أحد الأفلام.
ورواية «مقتل روجر آكرويد» تحكي قصة التاجر الناجح «روجر آكرويد» الذي أُشيع انه ينوي الزواج من السيدة فيرارس قبل مقتلها، تلك المرأة التي فقدت زوجها قتيلا أيضا، واتهمت بقتله، فهي تملك الدوافع لذلك.. تكرهه وترغب بالزواج من روجر آكرويد وهذا يكفي وليس مستغربا، المستغرب أنها وبعد مقتل زوجها وخلو الطريق أمامها للزواج من روجر آكرويد رفضت خطبته لها . ولعل السر يكمن في أنها هي القاتلة فعلا لزوجها وأن هناك من اكتشف السر وراح يبتزها. ولكنها لم تكشف سر ذلك الشخص الذي يبتزها ولكي تهرب من مأزقها تحاول الانتحار. وبعد موت السيدة فيرارس منتحرة يحاول روجر آكرويد الوصول إلى الحقيقة فيقوم بشرح تلك الملابسات للدكتور شيبارد لكي يساعده في حل لغز انتحار السيدة فيرارس . وبينما هما في حديثهما ذاك اذ يدخل عليهما الخادم يحمل رسالة من السيدة فيرارس كانت قد كتبتها قبل موتها الى روجر آكرويد تطالبه فيها بالانتقام من الشخص الذي نغص عليها حياتها ودفعها في طريق الانتحار . بعد هذا اللقاء يعثر على روجر آكرويد مقتولا. فمن هو القاتل؟ الرواية تدور أحداثها في الريف الأنجليزي كأغلب روايات اجاثا حيث المجتمع الصغير المحدود الحركة والتغير، وحيث يحوم الشك حول الجميع عند وقوع جريمة.. وعند التحقيق معهم لا يبوحون بأماكن وجودهم ساعة الجريمة ليس لأنهم ارتكبوا الجريمة ولكن البوح بأماكن تواجدهم ساعة الجريمة سيكشف أسرارا لهم أرادوا لها ألا تنكشف، وكشفها سوف يعري أعمالا مشينة كانوا يؤدونها ساعة الجريمة مصادفة أو في فترة ما من حياتهم . روجر آكرويد وبعد وفاة زوجته تبنى ابنها رالف باتون الفتى المسرف المكلل بالديون ويعيش معه . كما يعيش معه أيضا وقبل مقتله أرملة أخيه «سيسيل» وابنتها فلورا ذات العينين الزرقاوين وكذلك سكرتيره الخاص وخادمه. ويظهر أشخاص جدد وقت الجريمة، ليس للقيام بالجريمة ولكنهم كانوا في المكان الخطأ وهؤلاء وأولئك لا يبوحون بأماكن تواجدهم ساعة الجريمة لأن ذلك سيعري حقائق مظلمة من ماضيهم يحاولون طمسها ما أمكن.. هكذا تسير اجاثا في تعقيد خيوط الجريمة واثارة الشك واستنفار ملكات القاريء وحدسه ليصل إلى المجرم الحقيقي قبل نهاية الرواية، وهي طريقة تستهوي الكثير من القراء وتثير فيهم الشعور بالنشوة لمشاركة المؤلفة في فك رموز الجريمة، ولعل هذا واحد من أسرار نجاح روايات اجاثا الكثيرة . وتظهر شخصية بوارو، تلك الشخصية التي تتكرر في الكثير من روايات اجاثا، ذلك الرجل الذي يعتقد انه أذكى رجل في العالم، ويتفحص بوارو مكان الجريمة، ثم ينتقل إلى المحيط الأوسع ويجد عند البحيرة خاتما مكتوب عليه رقما وحرفا يساعده في الاقتراب من القاتل، ويكتشف أن روجر آكرويد وقبل مقتله كان قد سحب 100 جنيه من البنك، وبعد مقتله لم يعثر سوى على 60 جنيها منها . ويتوصل بوارو إلى حقيقة وهي أن الجميع يكذبون عليه، ولم يكن ذلك إلا لأسبابهم الخاصة . تلك الأسباب التي يعني كشفها افتضاح أسرارهم الدفينة.
وتنهي اجاثا روايتها بكشف المجرم الحقيقي على يد بوارو بعد أن يجمع المشتبه بهم في مكان واحد . فمن هو القاتل ؟ إنه الدكتور شيبارد، راوي القصة.. قتل روجر آكرويد ليأخذ رسالة السيدة فيرارس، لأن الدكتور شيبارد هو الوحيد الذي يعرف أن السيدة فيرارس هي التي قتلت زوجها وكان يبتزها للسبب ذاته فنغص عليها حياتها ودفعها للانتحار.. قلة من القراء وصلوا إلى هذه النتيجة . وهو ما كانت تسعى إليه اجاثا جاهدة في رواياتها دائما!! واجاثا كريستي وقد مضى على رحيلها اليوم ربع قرن، (1976) كانت امرأة رشيقة شبيهة بالنساء الرياضيات أو فارسات الخيل والتي لا يبدو على مظهرها أنها يمكن أن تكتب روايات بوليسية غامضة تحير فيها قراءها رغم ذكائهم وبعد انتهائها من كتابة روايتها «مقتل روجر آكرويد» التي ارسلتها إلى ثلاث دور نشر وأرجعتها لعدم قناعتها بنصوص الرواية . وعدم رجوع النصوص إليها في المرة الرابعة، جعلها تعتقد انها ضاعت في الطريق فلم تأبه لذلك، إلى أن جاءها الرد بالموافقة على النشر ففتحت لها تلك الرواية طريق الشهرة
....
كاشخ و مفلس
09-20-2006, 09:08 PM
http://dani8080.jeeran.com/autobiografia.jpg
الكاتبة البريطانية الراحلة أجاثا كريستي زارت العديد من المدن العربية مع زوجها الثري ماكسي مالون، حين جاءا الى المنطقة العربية في الفترة بين عامي 1930 و 1932، لكن من الغريب انها عندما كتبت العديد من الروايات البوليسية التي دارت احداثها في منطقة الشرق، فإنها ابتعدت عن المدن المعاصرة، وتركزت الاحداث في مركب يركبه السائحون فوق نهر النيل.
كما انها حبست ابطال رواياتها الفرعونية، ايضا، داخل البيوتات، وذلك باعتبار ان الجرائم التي يرتكبها ابطال هذه الروايات تتم، عادة في البيوت، لذا فإن الملامح الاساسية للمدن في هذه الكتابات قد تجلت في وصف المنازل، وسكانها ثم في نوعية الجرائم التي يرتكبونها.
من هذه الروايات: «موعد في بغداد» و «جريمة في العراق» ثم «موعد مع الموت» التي تدور احداثها بين عمان، والقدس، ودمشق وعن مصر نشرت رواية «موت على النيل» عام 1939، «الموت يأتي في النهاية» عام 1942، ومسرحية «اخناتون» بالاضافة الى العديد من الروايات التي جاء فيها ذكر مصر بشكل مباشر.
من المعروف ان أجاثا كريستي (1890 ـ 1976) قد برعت في كتابة الرواية البوليسية، وعملت على ان يكون هذا النوع من الرواية من اكثر الانواع الادبية انتشارا في القرن العشرين. وهي لم تحصر جرائم ابطالها داخل البيوت اللندنية، لذا استفادت من رحلاتها الى انحاء العالم كي تصور وقائع جديدة لجرائم في كل من بغداد، والأقصر، وطيبة، واستانبول، وباريس، ورغم ذلك ظلت الجرائم بريطانية الجنسية.
بمعنى ان المدن المذكورة، لم تكن في هذه الروايات سوى ديكور خارجي، قد لا يتم التركيز عليه بالمرة، اما الاشخاص فهم من البريطانيين الذين جاءوا الى هذه البلاد في رحلات سياحية، سواء فوق نهر النيل، او دجلة، او في قطار الشرق السريع.
والكاتبة تعاملت مع العالم العربي كسائحة، لم تشاهد من البلاد سوى النهر من فوق عوامة تضم مجموعة من الاثرياء البريطانيين في رواية «موت على النيل»، لكنها دخلت البيت المصري القديم في رواياتها الفرعونية.
وسوف نمر هنا على المدن العربية التي زارها ابطال الكاتبة في الاعمال المذكورة. فالشخصية الرئيسية في رواية «موت على النيل» هي المليونيرة لينيتردجواي التي تتزوج من شاب لايملك سوى وسامته، بعد ان اقتلعته من خطيبته التي كانت تتصور نفسها تملكه بكل مالديها من عواطف جياشة، وفي رحلة اشهر العسل التي تقضيها بين اروقة معابد الأقصر، وفوق باخرة متجهة من اسوان الى الجنوب، تفاجيء انها محاطة بأشخاص عديدين يكرهونها، يتمنون لها الموت، منهم جاكلين، خطيبة سايمون السابقة، وآندرو الوصي عليها، وفرجسون السياسي المتطرف الذي لا يميل الى الاثرياء، وآخرين.
وفي منتصف الرواية، يجد المفتش بوارو نفسه امام جريمة منتظرة، تقتل فيها المليونيرة الشابة، ويبدأ في التحري، وكلما توغل في البحث عن القاتل، تقع جريمة جديدة، حتى يتوصل الى المجرم الحقيقي، كالعادة، في السطور الاخيرة.
ولأن رحلة المليونيرة الشابة بدافع السياحة في المقام الاول، فإن الكاتبة تتحدث عن مصر كأنها مجرد ديكور مسرحي جميل، تقع فوق نيلها جريمة بريطانية الجلد واللحم، فكل ركاب المركب السياحي ليسوا سوى فوج بريطاني.
ويمكن لمثل هذه الجريمة ان تحدث في اية بقعة من العالم بنفس التفاصيل. فوق صفحة اي نهر، لكن أجاثا كريستي اختارت مصر لما تكنه من اعجاب من ناحية، ولرغبتها في تغيير ديكور جرائم رواياتها من ناحية اخرى.
وفي هذه الرواية، مثل بقية اعمالها، حرصت كريستي على صناعة حبكة متقنة بصرف النظر عن سمات المكان او الاشخاص الذين يعيشون فيه. وهي تدرك تماما ان قاريء هذه الروايات قد لا يهمه شكل الديكور الخارجي للاحداث بقدر الاهتمام بوقائع الجرائم المتتابعة، الا ان الامر اختلف تماما بالنسبة للفيلم الذي اخرجه جون جيلرمين عام 1979، فقد حرص المخرج ان تدور الاحداث في منطقة الأهرامات، وهي غير مذكورة في الرواية.
والطريف ان اشخاص الرواية ينظرون الى مصر بنفس منظور أجاثا كريستي، فهناك من ضمن احداث الرواية مؤلفة جاءت الى بلادنا بدافع تأليف رواية جديدة اختارت لها عنوان «جليد على وجه الصحراء».
وتختلف وقائع رواية «الموت يأتي في النهاية» تماما عن الرواية السابقة، فأحداثها تدور في عصر الاسر الفرعونية بين عامي 2040 و 2056 قبل الميلاد.
وقد جاء في مقدمة الطبعة الفرنسية التي ترجمت الى «ليس للموت نهاية» ان الكاتبة استمدت الرواية من بعض البرديات الخاصة بالوزير المصري «ايبى» وعرفت ان هناك جريمة ما قد تمت في عهده، ومن هنا راحت تنسج خطوط الرواية التي تدور في بيت الكاهن امنحوتب الذي عاد ذات يوم الى منزله بصحبة فتاة تدعى «نوفريت».
و «أمنحوتب» هو نموذج لـ »السيد» في البيت، له قدسيته، وهيبته اما داره التي يسودها، فهي مليئة بالاشخاص، منهم ابنائه الاربعة: ايبي، وسونك، ويحموز، واختهم «زنزيب». ويبدأ مسلسل القتل داخل المنزل، فتموت «نوفريت» اولا، ثم يتساقط اعضاء آخرون من الاسرة، وكلما سقط قتيل، كلما زاد الغموض، وسيطرت الشبهات، حتى يمكن لـ «زنزيب» في النهاية ان تكتشف القاتل، وكأنها حلت مكان الـ «مس ماربل» المحققة الشرطية في روايات أجاثا كريستي.
ورغم ان الرواية تنتمي الى النوع البوليسي، إلا أن الكاتبة قد وضعت فيها كل ما استطاعت ان تحصله من قراءات عن مصر القديمة حيث وصفت العلاقات الاجتماعية بكل دقة. ودور المرأة المصرية في قيادة البيت الفرعوني، متمثلة في «زنزيب» ابنة أمنحوتب التي مات زوجها. فكان عليها ان تعود الى بيت أبيها لتعيش فيه، وتديره. وقد كشفت الكاتبة، من خلال منظورها، عن العلاقات المتشابكة في بيت مصري قديم، به العديد من الاشخاص، استطاعت ان تعبر بكل صدق ووضوح عن مشاعرها تجاه مصر في عبارات واضحة من خلال ما ردده وكيل اعمال امنحوتب وهو وطني مخلص ومعجب بمصريته: اننا نحن المصريون شعب عجيب، اننا نحب الحياة، ولذا نشرع مبكرين في التأهب للموت، وفيه ننفق ثروة البلاد. في تشييد الاهرام، والمقابر وصرف هبات القبور.
ويقول «حورى» ايضا، في نفس الحوار الذي دار بينه وبين «نوفريت» لانك مصرية صميمة فانت تحبين الحياة، لانك تشعرين احيانا بظل الموت قريبا منك ثم قوله لها: مصر كلها مشغولة بفكرة الموت. لأن لنا عينين في اجسامنا ولكن ليس لنا عينان في عقولنا. ونحن لانقدر ان نفكر في حياة اخرى بعد الموت، وانما نتصور استمرار هذه الحياة التي نعرفها.
وسوف نرى ان الكاتبة استخدمت نفس العبارات، والاجواء في مسرحيتها عن «اخناتون» كما انها وصفت شعائر الموت والدفن والتحنيط بشيء من التفاصيل في روايتها. لدرجة كادت ان تبعدها عن الخط البوليسي العام للرواية، مثلما ابتعدت عن الحبكة الدرامية في المسرحية وقد دفع هذا بالناقد موريس كونستان ويبر ان يؤكد ان هذه الرواية ليست عملا بوليسيا بالمرة. ولكنها رواية نفسية ممتازة حيث تم رسم الشخصيات بمنتهى الدقة وبإبهار بالغ: اضيف ايضا انني عندما قرأت هذا الكتاب، ادركت السبب الذي تتمتع به اعمال أجاثا كريستي بأهمية اسباب تفلت منها بصفة عامة، لاننا اعتدنا على تلك المواهب النفسية التي لا يروح اليها فكر الانسان العادي. ولكنني لاحظتها رويدا رويدا، وكأن روحي قد اغتصبت من خلال رواية كبيرة.
وقد اكد الناقد ان كريستي ناقشت الكثير من المسائل الفلسفية المرتبطة بثقافتنا المصرية حول الحياة والموت والبعث في روايتها، وجاء ذلك على حساب الحبكة وذكر ان المصريين المعاصرين لا يزالوا يحملون نفس المفاهيم حول الحياة والموت.
لم يتضح شكل المدينة المصرية من الخارج في اعمال كريستي. لكن في روايتها «الموت يأتي في النهاية» التي ترجمت في سلسلة روايات الهلال بعنوان «غادة طيبة»، هناك وصف للمدينة من داخل بيوتها. ورغم الجرائم المتعددة في الرواية فان الابطال الباقين على قيد الحياة قد تعلموا التوفيق بين مطالب الجسد وسمو الروح، وبين الحياة والموت لقد دارت بها افكار الحياة دورة انهت بها الى الموت.
ومن المؤكد ان رواية «غادة طيبة» هي اكثر اعمال أجاثا كريستي عمقا، واهمية فرغم ان كل اعمالها تدور حول الموت والجريمة، إلا أنها لم تناقش مسألة الوجود والعدم، والموت المتصل عنقوديا بالحياة الا في هذه الرواية، وهكذا فإن قراءات الكاتبة في تاريخ مصر قد جعل من ادب الكاتبة قيمة تذكر لها. وبدا ان كريستي تود الاستفادة من هذه الثقافة العميقة في مسرحية «اخناتون» حيث استعانت في اغلب الحوار بالاناشيد الشعبية التي يرددها الناس في جوانب المدينة والتراتيل الكهنوتية المعروفة في التاريخ المصري القديم.
وفي هذه المسرحية بدا اعجاب المؤلفة ليس فقط بداعي التوحيد اخناتون، بل بالشعب المصري وحضارته مثل العبارة التي جاءت على لسان كبير الكهنة: مصر تحتاج مواهب شتى لدى ابنائها، فهي تنشد لدى كهنتها الحكمة والعمل، اما لدى جنودها فتنشد الذراع القوية.
وفي نفس الحوار يرد حوار محب على الكاهن قائلا: «فمصر فتحت العالم، والسلام يعم الامبراطورية بأسرها. مصر تقود العالم في ركب التقدم، والاستنارة».
أتمنى يكون الموضوع أعجبكم .... وتحياتي للجميع ....
امير الرومانسيه
09-20-2006, 09:42 PM
مشكوووووووووووور كاشخ
والله مجهووود روووعه منك
تسلم ياااذووق
ولاننحرم من جديدك وابداعاتك دوم يالغلا
شجـون&القلـب
09-21-2006, 01:34 PM
الف شكر لك على موضوعك الرائع ..
وانا احب روايتها مررره ..
كاشخ و مفلس
09-21-2006, 04:49 PM
يسلمووووووووووووووووووووو ع المروووووووووووووووور الطيب
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir