مرهفة الاحساس
09-07-2006, 07:23 PM
لا تصدقهم دائما إذا قالوا إن الغرور مقبرة النجومالتاريخ كله لا يعرف أكثر غروراً وتعالياً ونرجسية وكبرياء من الإنجليزي جورج بروميل الذي كان يقول: «أعرف أنني مختلف عن الآخرين.. ولهذا من حقي أن أكون أكثر غروراً وأعرف أن كل إنسان يحب نفسه وأنا أحب نفسي لأنها تستحق الحب»!ومن وراء هذا الغرور الواثق، ومن قلب ذلك العشق الذاتي وجد بروميل نفسه مصمم أزياء بلا مقدمات لأنه كان يهتم كثيراً بأناقته ويحافظ على وسامته بارتداء أجمل وأغلى الملابس، ولم يكن بروميل غنيا لكنه استطاع أن يوثق علاقته مع أحد أمراء بريطانيا فأصبح يصرف عليه ويوفر له كل احتياجاته وكان يكره قصص الغرام ويعتبرها ضرباً من الجنون ويقول فيها وعنها: «لا أفهم أن يتعذب رجل من أجل امرأة ولماذا لا تتعذب هي أيضاً؟ إن الحب فعل مشترك فلماذا أكون أنا الخاسر دائماً؟».ويقول أيضاً: «أنا مثل نابليون.. عندي قوات احتياطية لكراهية المرأة».وبروميل هذا المغرور أول رجل في الدنيا يرتدي قمصاناً بلا ياقات، وأول من اخترع القمصان ذات الأكمام القصيرة، وأول من صمم الجاكيت ذا الأزارير المتعددة!وفي سنوات قليلة استطاعت أفكاره وحركاته وتصاميمه أن تغزو أوروبا ومن ثم العالم كله، وتمر (السنين) ويصبح بروميل من ذوي الأملاك ويأتي بخادم ليجهز ملابسه ويعتني بنظافته لكن هذا الخادم المسكين انتحر بعد أقل من عام في وظيفته الجديدة وترك ورقة مكتوبا عليها (أظن أن الموت سيكون أكثر رحمة من مرافقة وخدمة رجل يريد أن يكون مثل النساء)!وأثرت هذه الحادثة كثيراً في حياة بروميل واختلف مع الأمير الإنجليزي وهرب إلى فرنسا حتى وصل به الحال أن يعرض ملابسه وأحذيته وقمصانه في مزاد علني وسط باريس، واعترف بروميل في إحدى ليالي الشتاء القارس لأصدقائه الجدد أنه كان يتعمد الغرور والتعالي ليصنع لنفسه مكانة في المجتمع، واعترف أيضاً أن النتائج كانت أكبر من التوقعات، ويقول في ذلك: «إن كان هدفك أن تغزو قلب رجل فتحدث دائماً عن عقله وذكائه وحكمته، وإن كان الهدف امرأة فتحدث عن ملابسها واملأ جيوبك بالحلوى»!أما النهاية فاختارها بروميل مثل نهاية خادمه..
أجل فرش غرفته المتواضعة بالجاكيتات الفخمة والبنطلونات وأوراق الذكريات.. وانتحر
اختكم
مرهفة الاحساس
أجل فرش غرفته المتواضعة بالجاكيتات الفخمة والبنطلونات وأوراق الذكريات.. وانتحر
اختكم
مرهفة الاحساس